محمد الريشهري

370

موسوعة العقائد الإسلامية

مُختَلِفَةٌ وأَجزاءَهُ لَيسَت سَواءً ، ولَحمَهُ غَيرُ دَمِهِ ، وعَظمَهُ غَيرُ عَصَبِهِ ، وشَعرَهُ غَيرُ ظُفرِهِ ، وسَوادَهُ غَيرُ بَياضِهِ ، وكَذلِكَ سائِرُ الخَلقِ . وَالإِنسانُ واحِدٌ فِي الاِسمِ ، ولَيسَ بِواحِد فِي الاِسمِ وَالمَعنى وَالخَلقِ ، فَإِذا قيلَ للهِِ فَهُوَ الواحِدُ الَّذي لا واحِدَ غَيرُهُ ؛ لاَِنَّهُ لاَ اختِلافَ فيهِ . ( 1 ) 3918 . عنه ( عليه السلام ) - لَمّا سُئِلَ عَن ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) - : نِسبَةُ اللهِ إِلى خَلقِهِ ، أَحَداً صَمَداً ( 2 ) أَزَلِيّاً صَمَدِيّاً ، لا ظِلَّ لَهُ يُمسِكُهُ ، وهُوَ يُمسِكُ الأَشياءَ بِأَظِلَّتِها ، عارِفٌ بِالمَجهولِ ، مَعروفٌ عِندَ كُلِّ جاهِل ، فَردانِيّاً ، لا خَلقُهُ فيهِ ولا هُوَ في خَلقِهِ ، غَيرُ مَحسوس ولا مَجسوس ( 3 ) ، لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ ، عَلا فَقَرُبَ ودَنا فَبَعُدَ ، وعُصِيَ فَغَفَرَ وأُطيعَ فَشَكَرَ ، لا تَحويهِ أَرضُهُ ولا تُقِلُّهُ سَماواتُهُ ، حامِلُ الأَشياءِ بِقُدرَتِهِ ، دَيمومِيٌّ أَزَلِيٌّ ، لا يَنسى ولا يَلهو ولا يَغلَطُ ولا يَلعَبُ ، ولا لإِِرادَتِهِ فَصلٌ ، وفَصلُهُ جَزاءٌ ، وأَمرُهُ واقِعٌ ، لَم يَلِد فَيورَثَ ، ولَم يُولَد فَيُشارَكَ ، ولَم يَكُن لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . ( 4 ) 3919 . عنه ( عليه السلام ) : إِنَّ اليَهودَ سَأَلوا رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَقالوا : اِنسِب لَنا رَبَّكَ ! فَلَبِثَ ثَلاثاً لا يُجيبُهُم ، ثُمَّ نَزَلَت ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ( 5 ) إِلى آخِرِها . ( 6 )

--> 1 . بحار الأنوار : 3 / 195 نقلا عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل . 2 . الصَّمَدُ : الدائم الباقي ( مجمع البحرين : 2 / 1049 ) . 3 . الجَسُّ : المَسُّ باليد ( القاموس المحيط : 2 / 204 ) . 4 . الكافي : 1 / 91 / 2 ، التوحيد : 57 / 15 وليس فيه " نسبة الله إلى خلقه " وكلاهما عن حمّاد بن عمرو النصيبي ، بحار الأنوار : 4 / 286 / 18 . 5 . الإخلاص : 1 . 6 . الكافي : 1 / 91 / 1 ، التوحيد : 93 / 8 كلاهما عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : 3 / 220 / 9 ؛ سنن الترمذي : 5 / 451 / 3364 ، مسند ابن حنبل : 8 / 44 / 21277 ، المستدرك على الصحيحين : 2 / 589 / 3987 وكلّها عن أُبيّ بن كعب وفيها " المشركين " بدل " اليهود " وليس فيها " فلبث ثلاثاً لا يجيبهم " .